ومثله: أخذَه ما قرُب وما بعُدِ وأخَذه المقيمُ والمُقْعِد ِ أي الهمُّ القريب والبعيد الذي يُقْلق صاحَبه فلا يستقرُّ بل يقوم ويقعُد بسببه . ومنه قول أبي الدرداء رضي الله عنه:"مَنْ يأتِ سُدَد السُّلطان يَقُمْ ويقعد". وهذه كلُّها كلمات تقولها العرب للرجل يَتَبالغ همُّه وغمّه
ويُقال: تقدَّم إليه الأمير بكذا ِ أو في كذا: إذا أمرَه به ِ ومنه قوله: وإن عَصاه عاصٍ فليتقدَّم إليه الأميرُِ أي فلْيأمُرْه وليُنذرهِ ثم قال: ولو عصاه بعد ذلك فما أحسن أدبه ِ أي لم يُحسن تأديبه ولم يُبالغ في زَجْره حتى لا يَعْصيه ثانيًا . ويَحتمل أن يكون هذا تعجّبًا من عصيان المأمور على وجه الهُزْء والسُّخريةِ ومَنْ قال: هو تعجّبٌ من الآمرِ وإن المعنى: ما أحسنَ هذا لو أدَّبَه ن لم يَبْعُد من الصواب
وفي حديث عمر رضي الله عنه:"لو كنتُ تقدَّمتُ في المتعة لرجمْتُ"أي لو سَبق مني أمرٌ إليهم في معنى المُتْعة ثم أقدموا عليها وفعلوها لرجمتُهم ِ وليس هذا على التحديد ِ وإنما هو مبالغة في التهديد ِ وقوله:"إذا تقُدِّمَ إلى ( 216 / أ ) المُشتري للدار في حائط منها مائل": أي اُوذِن وأُخبِر أنَّ هذا قد مال
و ( القدَم ) من الرجْل: ما يَطأ عليه الإنسان من لَدُن الرُسْغ إلى ما دون ذلك . وقولهم:"هذا تحتَ قدميَّ": عبارة عن الإبطال والإهدار
و ( قَدُوم ) : بلدٌ بالشام وأما ( القَدُوم ) من آلات النَجَّار: فالتشديد فيه لغةٌ