فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 926

والكُثْر ستَّون والوَيْل لأصحاب المِئين إلا من أعطى في ( نَجْدتها ) ورِسْلها وأطرَق فحلَها وأفقَر ظهرَها وأطعم القانِع والمعترَّ". قال أبو عُبيد: قال أبو عبيد: نجْدَتها: أن تكثُر شحومُها حتى يمنع ذلك صاحبَها أن ينحَرها نَفاسةً بها ِ فصار ذلك بمنزلة الشجاعة لها تمتنع بذلك من ربّها . ومن أمثالهم:"أخذَتْ أسلحتَها وتترَّسَتْ بتِرَسَتِها""

وقالت ليْلى الأخْيَليَّةُ:

( ولا تأخذ الكُوْمُ الصَّفايا سلاحَها ... لتوبةَ في نَحْس الشتاءِ الصَّنَابِر )

قال: ورِسْلها: أن لا يكون لها سِمَنٌ فيهونَ عليه إعطاؤها فهو يُعْطيها على رِسْله أي مُسْتهينًا بها . وقيل: النَّجْدة: المكروه والمشقَّةِ يقال: لاقى فلانٌ نَجْدةً . ورجلٌ منجود: مكروبٌ والرِّسْل: السُهولة من قولهم: على رِسْلك: أي على هِينَتك أراد: إلاّ مَنْ أعطى على كُرْه ( 239 / ب ) النفس ومشقَّتها وعلى طيبٍ منها وسُهولةٍ وهذا قريب من الأول . وأنشد أبو عَمرٍو للمرَّار:

( لهم إبل لا من ديات ولم تكن ... مُهورًا ولا من مكسبٍ غير طائل )

( مُخَيَّسةً في كل رِسْلٍ ونجْدةٍ ... وقد عُرِفتْ ألوانُها في المعاقل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت