ولذا سُميّت الوقعةُ يومَ الجملِ و"القاسطون": معاويةُ وأشياعُه لأنهم قسَطوا أي جاروا حين حارَبوا إمام الحق". والوقعةُ تُعرف بيوم صِفّين . وأما"المارقون": فهم الذين مرقوا أي خَرجوا من دين الله واستحلّوا القِتال مع خليفة رسول الله وهم: عبدُ الله بن وَهْبٍ الراسبيِّ وحُرقوصُ بن زهيرٍ البَجَلىّ المعروف بذي الثُّدَيَّة . وتُعرف تلك الوقعةُ بيوم النَهْروان وهي من ارض العراق على أربعة فراسخَ من بغداد"
( نكح ) :
أصل ( النكاح ) الوطْءُ ومنه قول النجاشيّ":"
( والناكحين بشطَّيْ دِجْلة البقَرا ... ) وقول الأعشى:
( ومنكُوحةٍ غيرٍ ممْهورة ... وأخرى يُقال لها فادها )
يعني المَسبيْةَ الموطوءة ثم قيل للتزوّج ( نِكاحٌ ) مجازًا لأنه سبب للوطء المباح . قال الأعشى:
( ولا تنكحنَّ جارةً إن سِرَّها ... عليك حرامٌ فانِكحَنْ أو تأبَّدا )
أي فتزوَّجْ أو توحَّشْ وتعفَّف . وعليه قوله تعالى: ( إذا نكحتم المؤمناتِ ثم طلقتموهنَّ من قبل أن تمسّوهن ) وقوله عليه السلام"أنا من نكاحٍ ولستُ من سِفاح"وقال الزجّاج ( 273 / أ ) في قوله عز و جل ( الزاني لا ينكِح إلا زانية ) أي لا يتزوّجِ وقيل: لا يطأ ِ قال: وهذا يَبعُد لأنه لا يُعرف شيء من ذِكْر