فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 926

النكاح في كتاب الله تعالى إلا على معنى التزوّج . وايضًا فالمعنى لا يقوى عليه لأنه يصير إلى معنى: الزاني لا يزني إلا بزانيةٍ وهذا ليس فيه طائل وعن بعضهم: إنها منسوخة بقوله: ( وأنكِحوا الأيامى منكم ) وقوله: ( حتى تنكح زوجًا غيره ) أي تتزوج

وقوله:"النِّكاح: الضمّ"مجازٌ أيضًا إلا ان هذا من باب تسمية المسبَّب باسم السببِ والأول على العكس . ومما استشهدوا به قولُ المتنبي:

( أنكحْتُ صُمَّ حَصاها خُفَّ بَعْمَلةٍ ... تغشْمَرتْ بي إليك السهلَ والجبلا )

يقال:"أنكَحوا الحصا أخفافَ الإبل"إذا ساروا و"اليَعْمَلة": الناقة النجيبة المطبوعة على العمل . و"التغشمُر": الأخذ قهرًا . يعني أخذَتْ بي في طُرُق السهولة والحُزونة

ويقال:

( نكَح ) الرجلُ و ( نكحت ) المرأةُ من باب ضرَب و ( أنكحها ) وليُّها وفي المثل:"أنكَحْنا الفَرا فسنرى"قاله رجل لأمرأته حين خطَب إليه ابنتَه رجلٌ وابى ان يزوجه إياها ورضيت الأم بتزويجه فغلبتِ الأبَ حتى زوّجتْ إيّاه بكرْهٍ منه وقال:"أنكَحْنا الفَرا فسنرى"ثم اساء الزوجُ العِشْرة فطلَّقها . يُضرب في التحذير من العاقبة . وإنما قلَب الهمزة الفًا للزَّواج . والفَرا في الأصل: الحمارُ الوحشيّ ِ فاستعارَه للرجل استخفافًا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت