فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 926

بذلك لأنها تَفي الخمارَ ونحوه . وعلى ذا قولُه في المحيط:"كما لو مسحتْ على الوِقاية"

و ( التَّقيِّة ) : اسم من ( الاتّقاء ) وتاؤها بدل من الواو لأنها فَعيلةِ من ( وقَيْتُ ) وهي أن يقيَ نفسَه من اللائمة أو من العقوبة بما يُظهرِ وإن كان على خلاف ما يضمر . وعن الحسن:"التَّقيّة جائزةٌ إلى يوم القيامة"

و ( الأوقيّة ) بالتشديد: أربعون درهمًا ِ وهي أُفعولة من ( الوقاية ) لأنها تَقي صاحبها من الضُرّ . وقيل فُعليّةِ من ( الأَوْق ) : الثِقْلِ والجمع ( الأواقي ) بالتشديد والتخفيف . في كتاب الخراج في حديث أهل نجران:"الحُلل ثلاثة أنواع: حُللُ دِقٍّ وحُلل جِلٍّ وحُلل أواقٍ". وإنما أُضيفتْ إليها لأن ثمن كل حُلَّة منها كان أوقيَّةً . وعند الأطباء:"الأوقيّة وزن عشرة مثاقيل وخمْسة أسباعٍ درهمِ وهو إستَارٌ وثلثا إسْتار"

وفي كتاب العين:"الوُقيّة وزن على أوزان الدُّهنِ وهي سبعة مثاقيلَ". وفي شرح السنّة في عدة أحاديث: ( وُقِيَّة ) ثم يُحرّف إلى ( وَقْية ) . قال الأزهري:"واللغة الجيدة اوقيّة"

قلت: وكأنهم جعلوا الخاصَّ عامًّا في مَكاييل الدُّهن فقيل: أُوقيَّة عُشْريّةِ وأُوقيّة رُبْعيّة وأوقيّة نِصفيّة . ومنها قوله في الفتاوى لأبي الليث:"ما يجتمع للدَّهّان من دُهْن يَقْطُر من الأوقيّة هل يَطيبُ له أم لا ؟". وعن أبي حنيفة:"ما رأينا قاضيًا يَكيل البولَ بالأواقي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت