فهرس الكتاب

الصفحة 2035 من 2227

وذُكر أهل السلطان عند أعرابي فقال:"أما والله لئن عزُّوا في الدنيا بالجَوْر، لقد ذلُّوا في الآخرة بالعدل، ولقد رضوا بقليل فانٍ، عِوَضًا عن كثير باقٍ، وإنما تزلُّ القدم حيث لا ينفع الندم".

وقال أعرابي:"من كانت مطيتَه الليل والنهار، سارا به وإن لم يَسِرْ، وبلغا به وإن لم يبلغ".

وقال أعرابي:"الزهادة في الدنيا مفتاح الرغبة في الآخرة، والزهادة في الآخرة مفتاح الرغبة في الدنيا".

وقيل لأعرابي وقد مرض: إنك تموت! قال:"وإذا مُِتُّ فإلى أين يُذْهَب بي؟"قالوا:"إلى الله تعالى"، قال:"فما كراهتي أن يُذْهَبَ بي إلى من لم أو الخير إلا منه؟".

وقال أعرابي:"من خاف الموت بادر الموت، ومن لم يُنَحِّ النفس عن الشهوات، أسرعت به إلى الهَلَكات، والجنة والنار أمامك".

وقال أعرابي:"خير لك من الحياة ما إذا فقدته أبغضتَ له الحياة، وشرٌّ من الموت ما إذا نزل بك أحببت له الموت".

وقيل لأعرابي: من أحق الناس بالرحمة؟ قال:"الكريم يُسَلَّط عليه اللئيم، والعاقل يُسَلَّط عليه الجاهل".

وقيل له: أيُّ الداعين أحق بالإجابة؟ قال: المظلوم، وقيل له: فأي الناس أغنى عن الناس؟ قال:"من أفرد الله بحاجته".

وقال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول:"إذا أشكل عليك أمران، فانظر أيهما أقرب من هواك فخالفه، فإن أكثر ما يكون الخطأ مع متابعة الهوى".

وقال أعرابي:"الشرُّ عاجلة لذيذ، وآجله وَخِيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت