فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 2227

وقيل لأعرابي: كيف كتمانك للسِّرِّ؟ قال:"ما جوفي له إلا قَبْرٌ".

ومرّ أعرابيان رجل صلبه بعض الخلفاء، فقال أحدهما: أنْبَتَتْه الطاعة، وحَصَدَته المعصية، وقال الآخر:"من طَلَّق الدنيا فالآخرة صاحبته، ومن فارق الحق فالْجِذْع راحلته".

وقال أعرابي:"إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل، ودوام عهده، فانظر إلى حنينه إلى أوطانه، وشوقه إلى إخوانه، وبكائه على ما مضى من زمانه".

وقال أعرابي:"إذا كان الرأي عند مَنْ لا يُقْبَل منه، والسلاح عند من لا يستعمله، والمال عند من لا ينفقه، ضاعت الأمور"."العقد الفريد 2: 85 -87"

وقال أعرابي:"إن الدنيا تنطق بغير لسان، فتخبر عما يكون بما قد كان".

"العقد الفريد 2: 80".

وقال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول:"غَفَلْنا ولم يَغْفُل الدهر عنا، فلم نتعظ بغيرنا، حتى وُعِظ غيرُنا بنا، فقد أدركت السعادة مَنْ تَنَبَّه، وأدركت الشقاوة من غَفَل، وكفى بالتجربة واعظًا".

"زهر الآداب 2: 5".

وقال أعرابي لرجل:"اشكُر للمنعم عليك، وأَنْعِم على الشاكر لك، تستوجب من ربك زيادته، ومن أخيك مُنَاصَحَته".

"زهر الآداب 2: 6".

وتذاكر قوم صِلَة الرَّحِم، وأعرابيُّ جالس، فقال:"مَنْسَأَة1 في العمر، مَرْضَاةُ للربّ، محبَّة في الأهل".

"الأمالي: 1: 217".

وقال أعرابي:"لا أعرف ضُرًّا أوصَل إلى نِياط القلب، من الحاجة إلى من لم تَثِق بإسعافه، ولا تأَمَنْ ردَّه، وأكْلَمُ المصائب فَقْدُ خليلٍ لا عِوَض منه".

وقيل لأعرابي: أي شيء أمتع؟ فقال:"مُمَازَحَة المحب، ومحادثة الصديق، وأمانيّ تقطع بها أيامَك".

1 إطالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت