فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 2227

يوم عارمٍ1 قد أحسنوا أدَبَه، وحربٍ عَبُوس قد ضَاحَكتها أسنَّتُهم، وخطب شئِزٍ2 قد ذلّلوا مَنَا كِبَه، ويوم عَمَاس3 قد كَشَفُوا ظلمته بالصبر حتى ينجلي، إنما كانوا البحر الذي لا يُنْكشُ4 غِمَارُه، ولا يُنَهْنَه نَيَّاره"."

"الأمالي 1: 139، والعقد الفريد 2: 88، وزهر الآداب 2: 4".

ووصف أعرابي رجلًا فقال:"هو أطهر من الماء، وأرقُّ طباعًا من الهواء، وأمضى من السيل، وأهدى من النجم"."زهر الآداب 2: 3".

ووصف أعرابي قومه فقال:"لُيُوثُ حرب، ولُيُوث جَدْب، إن قاتلوا أَبْلَوا، وإن بَذَلُوا أَفْنَوا".

وقال الأصمعي: سمعت أعرابيًّا يقول:"إذا ثبتت الأصول في القلوب، نطقت الألسنة بالفروع، والله يعلم أن قلبي لك شاكر، ولساني ذاكر، ومُحَالٌ أن يظهر الوُدُّ المستقيم، من الفؤاد السَّقِيم".

"زهر الآداب 3: 165".

وسئل أعرابي عن قومه فقال:"يقتلون الفقر، عند شدة القُرّ5، وأرواح6 الشتاء، وهبوب الجِرْبِياء7، بأَسْنِمَةِ الجُزُور، ومُتْرَعات8 القُدُور، تَحْسُن وجوههم عند طلب المعروف، وتَعْبَسُ عند لَمَعان السيوف".

وصف أعرابي قومًا فقال:"لهم جودُ كرامٍ اتسعت أحوالها، وبأس ليوثٍ تتْبَعها أشبالها، وهِهَم ملوكٍ انفسحت آمالها، وفخر صميم آبادٍ شَرُفَت أحوالها".

"زهر الآداب 3: 167".

1 العرامة بالفتح والعرام بالضم: الشراسة والأذى، عرم كنصر وضرب وكرم وعلم.

2 شئز: شديد مقلق.

3 العماس من الليالي: المظلم الشديد، وأمر لا يقام له ولا يهتدي لوجهه.

4 لا ينكش: لا ينزح، والغمار جمع غمر كشمس: وهو الماء الكثير، ونهنهه: كفه وزجره. وفي رواية العقد:"إنما قومي البحر ما ألقمته التقم". ورواية زهر الآداب:"إذا اصطفوا سفرت بينهم السهام، وإذا تصافحوا بالسيوف فغر فمه الحمام".

5 القر بتثليث القاف: البرد.

6 جمع ريح كرياح.

7 ريح الشمال أو بردها.

8 جمع مترعة: وهي المملوءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت