«وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ» (1) .
وقد ذكر القرآن مادة المآب وهي تدل على الرجوع، وإنما يحسن هذا المآب ويسمو ذلك الرجوع إذا كان إلى الله تبارك وتعالى. يقول القرآن الحكيم في سورة آل عمران:
«زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ» (2) .
أي ذلك الذي سبق ذكره من الانواع الستة هو ما يستمتع به الناس في حياتهم الدنيا، والله عنده حسن المرجع في الحياة الآخرة التي تكون بعد موت الناس وبعثهم، فلا ينبغي لهم أن يجعلوا كل همهم في هذا المتاع العاجل، بحيث يشغلهم عن الاستعداد لما هو خير منه في الآجل.
ويقول القرآن الكريم في سورة «ص» عن داود عليه السلام:
«وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ» (3) .
(1) سورة سبأ، الآية 10.
(2) سورة آل عمران، الآية 14.
(3) سورة ص، الآية 40.