الله، فيؤتى موسى فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى عليه السلام، فإنه روح الله وكلمته، فيؤتى عيسى فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم، فأوتى فأقول: أنا لها ... ».
وقال بعض العلماء: لرسول الله عليه الصلاة والسّلام ثلاث شفاعات: الشفاعة العامة، وشفاعة في السبق إلى الجنة، وشفاعة لاهل الكبائر. وقال بعضهم: الشفاعات يوم القيامة خمس للرسول صلى الله عليه وآله: الشفاعة العامة، والثانية في إدخال قوم الجنة دون حساب والثالثة في قوم من موحدي أمته استوجبوا النار بذنوبهم، فيشفع فيهم، ومن شاء الله أن يشفع ويدخلون الجنة، والرابعة فيمن دخل النار من المذنبين، فيخرجون بشفاعة النبي وغيره من الأنبياء والملائكة واخوانهم المؤمنين، والخامسة في زيادة الدرجات في الجنة لاهلها وترفيعها.
وهناك قول آخر في معنى المقام المحمود، وهو اعطاء النبي لواء الحمد، كما روى الترمذي أن النبي قال: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ - آدم فمن سواه - إلا تحت لوائي» .
وينبغي أن نلاحظ اتصال التنفل وقيام الليل بالمقام المحمود، لأن هذا القيام هو سبب الوصول إلى هذا المقام، وقد تحدث العلماء عن كون القيام بالليل - وهو نوع من التنفل - سببا للمقام المحمود، فقيل ان الباري تعالى يجعل ما شاء من فعله سببا لفضله، من غير معرفة بوجه الحكمة فيه، أو بمعرفة وجه الحكمة.