فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1257

وعلى أفعالهم بقوله:

«يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ» (1) .

واما صفات القلوب - كالجهل والعلم - فليس في الآيات ما يدل على اطلاعهم عليها، وعن ابن عباس: ان مع كل إنسان ملكين، أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، فإذا تكلم الإنسان بحسنة كتبها من على اليمين، وإذا تكلم بسيئة قال من على اليمين لمن على اليسار: انتظر لعله يتوب عنها، فإن لم يتب كتب عليه.

قالت العلماء: من فوائد هذه الكتبة ان المكلف إذا علم أن الملائكة الموكلين عليه يكتبون أعماله في صحائف تعرض على رؤوس الاشهاد في مواقف القيامة كان ذلك زجرا له عن القبائح. ومنها أن توزن تلك الصحائف يوم القيامة، فإن وزن الأعمال غير ممكن. ومنها التعبد، فعلى المكلف أن يؤمن بكل ما ورد به الشرع، وان لم يعرف وجه الحكمة في بعض ذلك».

ويقول القرآن الكريم في سورة الرعد:

«لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ» (2) .

ذلك الحفظ عن أمر من الله تعالى، وقيل ان الكلام فيمن اتخذ لنفسه حرسا يحفظونه بزعمه من قضاء الله عز وجل.

ويقول الحق عز شأنه في سورة المائدة:

(1) سورة الانفطار، الآية 12.

(2) سورة الرعد، الآية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت