فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1257

الله تعالى مع عباده المؤمنين في أجمل حالة لائقة به لا تكلف فيها ولا اسراف، فمن قدر بلا تكلف على عمامة وازار ورداء، أو ما في معناها من قلنسوة وجبة وقباء، لا يكون ممتثلا للأمر بالزينة إذا اختصر على ازار يستر العورة فقط للرجل، وما عدا الوجه والكفين للمرأة، وان صحت صلاته فإن المقام ليس مقام بيان شروط صحة الصلاة، بل هو أوسع من ذلك».

لقد شرع الإسلام كما رأينا التزين للعيدين وليوم الجمعة ولصلاة الجماعة، وفي التزين معنى التمتع المباح بالأشياء الطيبة. نعم يكره التزين للمرأة المتوفى عنها زوجها وهي في عدتها، ويكره لها التبختر والتباهي بالتزين.

وفي سورة المائدة يشير الله تبارك وتعالى إلى لون من ألوان التمتع حين يقول:

«أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ» (1) .

أي متعكم الله به متاعا حسنا، أو جعله لاجل تمتيعكم به.

وفي سورة هود يقول الحق تبارك وتعالى:

«وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعًا حَسَنًا إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ» (2) .

أي ان تستغفروا ربكم وتتوبوا إليه يمتعكم بكل نافع في المعيشة متاعا حسنا مرضيا ممتدا إلى أجل مسمى، وهو العمر المقدر لكم في علمه.

(1) سورة المائدة، الآية 96.

(2) سورة هود، الآية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت