«رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ» (1) .
ولم يقل: رب قدرت عليّ وقضيت عليّ.
وهذا أيوب عليه السلام يقول لربه:
«مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» (2) .
ولم يقل: فعافني واشفني.
ومن دقائق الأدب في الدين الوضوء والغسل وستر العورة والتزين، ولذلك كان التطهر من الخبث والنجس بعض الأدب، حتى يقف الإنسان طاهرا بين يدي ربه، ولهذا كانوا يستحبون أن يتجمل الرجل في صلاته بالوقوف بين يدي ربه، فقد أمر الله تعالى بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة، وهو أخذ الزينة، فقال:
«خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» (3) .
فعلق الأمر بأخذ الزينة، لا بستر العورة ايذانا بأن العبد ينبغي له أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة.
ومن الأدب أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المصلي أن يرفع بصره إلى السماء، حتى يقف بين يدي ربه مطرقا خافضا بصره إلى الأرض ولا يرفع بصره إلى فوق، وقد نهى النبي كذلك عن قراءة القرآن في الركوع
(1) سورة الأعراف، الآية 23.
(2) سورة الأنبياء، الآية 83.
(3) سورة الأعراف، الآية 31.