وهناك صلة بين التقوى والبر الذي هو جماع الفضائل ومجموعة أعمال الخير، ولذلك يقول القرآن الكريم في سورة البقرة: (وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى) . وكذلك أشار القرآن إلى الصلة الوثيقة بين التقوى والإيمان، حتى قال بعض المفسرين إنه لا اعتداد بالإيمان في الآخرة إلا إذا صحبته التقوى، وكانت أثرا له في النفس والعمل الصالح، وهناك آيات كثيرة تشير إلى ارتباط الإيمان بالتقوى، فالله تعالى يقول في سورة البقرة: (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ) . ويقول في سورة المائدة: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ) . ويقول في سورة الأعراف: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) . ويقول في سورة آل عمران: (وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ) . ويقول في سورة يونس: (أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) . ويقول في سورة يوسف: (وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ) . ويقول في سورة النمل: (وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ) .
ويصل القرآن بين التقوى والأمانة، فيقول في سورة البقرة: (فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ) ويصل بينها وبين الوفاء فيقول في سورة آل عمران: (بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) . ويصل بينها وبين الصبر، فيقول في سورة يوسف: (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) . ويقول في سورة آل عمران: «بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ
فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ» (1) . ويقول فيها أيضا: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) .