ولعل المبادرة بالتوبة هي بعض ما نفهم من قول الله تبارك وتعالى في سورة النساء: (انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب، فاولئك يتوب الله عليهم، وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن، ولا الذين يموتون وهم كفار، اولئك أعتدنا لهم عذابا أليما) (1) .
وإنما تقبل التوبة ممن يقدر على ارتكاب الذنب، ثم يمنع نفسه عنه ويتوب منه، ولكن الشخص الذي لا يستطيع ان يسرق مثلا، لسبب خارج عن إرادته، ويقول إني تائب عن السرقة، ولكنه عند زوال هذا السبب يقدم على السرقة، لا تقبل توبته، وهذه التوبة تسمى «توبة الافلاس» أو «عفة العاجز» .
(1) سورة النساء، الآيتان 17 و 18.