فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1257

المفسرين - رئيس الموحدين وقدوة المحققين الذي جادل فرق المشركين، وأبطل مذاهبهم الزائغة بالحجج الدامغة، وكان حنيفا أي مستقيما على الحق مائلا عن الباطل.

ومن المثير للتأمل والتفكير أننا نجد القرآن الكريم يعنى بوصف طائفة من فضليات النساء بفضيلة القنوت، وكأني أفهم أن المرأة أشد احتياجا إلى القنوت من سواها، لأنها لب المجتمع، ولانها أساس البيت، ولانها المعلمة الأولى في الحياة وكأني أفهم أيضا أن المرأة بفطرتها وطبيعتها أقرب إلى التحلي بفضيلة القنوت والخشوع والطاعة، متى سلمت من آفات الحياة، ووجدت عامل التوجيه والتذكير منذ بداية الطريق.

ان القرآن المجيد يخاطب فيما يخاطب نساء النبي صلى الله عليه وسلم فيقول لهن: (ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما) (1) . أي ان من تخضع منكن للإيمان بالله وطاعة رسوله، وتلزم طاعتهما، وتداوم على صلاحها وعبادتها، وتعمل العمل الطيب الصالح، يثيبها الله تبارك وتعالى مرتين، يثيبها مرة على طاعتها، ومرة على طلبها رضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بتحليها بالقناعة وحسن المعاشرة ومعاونة النبي في حياته، وكذلك يجعل الله تعالى لها رزقا طيبا واسعا في الجنة زيادة على أجرها.

وحينما يأتي موقف عتاب من القرآن الكريم لنساء النبي يذكرهن بأن الله تعالى إذا اختار لرسوله صلى الله عليه وسلم نساء فإنه يجعلهن متحليات بفضيلة القنوت مع بقية الفضائل، فيقول في سورة التحريم: (عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ

(1) سورة الأحزاب، الآية 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت