أو روى الحديث ليعرف بعلو الاسناد، أو اعتكف في المسجد ليخفف كراء المسكن، أو صام ليخفف عن نفسه التردد في طبخ الطعام، أو ليتفرغ لأشغاله فلا يشغله الأكل عنها، أو تصدق على السائل ليقطع ابرامه في السؤال عن نفسه، أو يعود مريضا ليعاد إذا مرض، أو يشيع جنازة لتشيع جنائز أهله، أو يفعل شيئا من ذلك ليعرف بالخير ويذكر به، وينظر إليه بعين الصلاح والوقار.
فمهما كان باعثه هو التقرب إلى الله تعالى، ولكن انضاف إليه خطرة من هذه الخطرات حتى صار العمل أخف عليه بسبب هذه الأمور، فقد خرج عمله عن حد الإخلاص، وخرج عن أن يكون خالصا لوجه الله تعالى، وتطرق إليه الشرك .. »!.
حسبك يا «حجة الإسلام» حسبك! .. لقد شققت على كثير من الناس يسعون في الطريق بأقل من همتك وعزيمتك، ودون ما طمحت إليه وأدرت البيان عليه، وهم يطمعون في عفو الله وفضله، والله هو صاحب الفضل العظيم ..
ان الإنسان لا يخلو تماما من جميع الكدورات والشوائب، ولا
(1) أي لينال به لينا ورفاهة في المعيشة.