فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1257

2 -اثبات الأشياء والمسببات، والأخذ بالأسباب.

3 -إخلاص القلب في توحيده لله بلا شريك.

4 -اعتماد القلب على الله، واستناده إليه.

5 -حسن الظن بالله عز وجل.

6 -استسلام القلب لله، وانجذاب دواعيه إليه.

7 -التفويض، والقاء الأمور كلها إلى الله تبارك وتعالى.

وهذا كله يثمر الرضى بما يقضي به الله سبحانه، ولذلك سئل يحيى بن معاذ: متى يكون الإنسان متوكلا؟. فأجاب: إذا رضي بالله وكيلا.

وينبغي أن نقرر ونكرر ونؤكد أن التوكل لا يعارض السعي ولا يناقضه، بل انه يدعو إليه ويستوعبه، والله جل جلاله هو الذي يتحدث

إلى عباده في سورة الملك: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) ، ويقول في سورة الجمعة: (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ، وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) . ويقول في سورة النجم: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى) .

ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لا يقدن أحدكم عن طلب الرزق، ويقول: اللهم ارزقني، وقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة» . ولقد سأل عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل أباه فقال له: «يا أبي، هؤلاء المتوكلون يقولون: نقعد وأرزاقنا على الله عز وجل» . فأجابه أبوه: «هذا قول رديء خبيث، يقول الله عز وجل: (إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ) .

وسأله أيضا عن قوم يقولون: نتكل على الله ولا نكتسب. فأجابه بقوله: «ينبغي للناس كلهم أن يتوكلوا على الله، ولكن يعودون على أنفسهم بالكسب، هذا قول إنسان أحمق» .

وسأله ابنه صالح عن التوكل فأجابه: «التوكل حسن، ولكن ينبغي للرجل أن لا يكون عيالا على الناس، ينبغي أن يعمل حتى يغني أهله وعياله، ولا يترك العمل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت