فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1257

وتتمنوا أن ذلك لم يقع منكم، لأن الندم هو الغم على وقوع شيء مع تمني عدم وقوعه.

وإذا نظرنا في القرآن المجيد متدبرين رأينا أنه يجعل البيان والتبيين والتبين وما تفرع من ذلك من مشتقات سمة من سمات هدى الله ودعوته، فهو يقول في سورة البقرة:

«قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ» (1) .

ويقول فيها:

«وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ» (2) .

ويقول في سورة الحديد:

«قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» (3) .

وكأن هناك ارتباطا بين التبين واليقين والعلم والعقل.

وكذلك نرى أن الحديث عن تبيين الآيات يأتي في كثير من المواطن في القرآن، ويعقب القرآن على ذلك بمثل هذه الكلمات: «لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ - لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ - لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ - لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ - لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ - لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» . وكأن تبيان الله تعالى للآيات ينبغي أن يعقبه تبين من الإنسان يهديه سواء السبيل، ويشره فيه هذه الفضائل العظيمة التي

(1) سورة البقرة، الآية 118.

(2) سورة البقرة، الآية 230.

(3) سورة الحديد، الآية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت