الْمُطَهَّرُونَ» (1) .
أي لا يبلغ حقائق معرفته إلا من طهر نفسه، وتنقى من درن الفساد، هكذا ذكر الاصفهاني.
ومما يشرف شأن التطهر أن يقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه: «مفتاح الصلاة الطهور» وأن الرسول كان يدعو ربه بأن يجعله من المتطهرين، وجاء في حديث الدعاء: «اللهم اغفر ذنبه وطهّر قلبه» .
وهناك من وراء امام الأنبياء نماذج فاضلة زانها ربها بنعمة الطهارة وفضيلة التطهر، والله جل جلاله يقول لنبيه وعبده عيسى بن مريم:
«إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا» (2) .
أي مطهرك بإخراجك من بينهم، وانجائك منهم فهم أرجاس، وصيانتك من كفرهم. ولقد عرفنا ان الله تعالى طهر أمه مريم، أي طهرها بالإيمان عن الكفر، وبالطاعة عن المعصية، وطهرها من الفاحشة، وطهرها من الأخلاق السيئة والرذائل الشائنة.
وهؤلاء هم أهل بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام، يزينهم ربهم بالتطهير، فيقول عنهم في سورة الأحزاب:
«إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» (3) .
(1) سورة الواقعة، الآيات 77 - 79.
(2) سورة آل عمران، الآية 55.
(3) سورة الأحزاب، الآية 33.