كما يمجد القرآن ذكر قوم سبقوا بالإيمان وإخلاص العمل والطاعة في المسجد الذي أسس على التقوى، فيقول في سورة التوبة:
«لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ، فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ» (1) .
أي المتطهرين في نفوسهم وحواسهم، التاركين للذنب، والعاملين للصلاح.
وأزواج المؤمنين في الجنة أزواج مطهرة، ويذكر القرآن ذلك على انه نعمة وفضل، وحلية وزينة، فيقول في سورة البقرة: «وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ» . ويقول في سورة آل عمران: «لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ» . ويقول في سورة النساء:
«وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا» (2) .
وشراب الجنة الذي يسقيه الله لأهل الجنة موصوف بالطهارة، حيث يقول القرآن في سورة الإنسان:
(1) سورة التوبة، الآية 108.
(2) سورة النساء، الآية 57.