فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1257

متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن صاحبكم خليل الله». ويقول: «ان الله بعثني إليكم فقلتم. كذبت وقال أبو بكر صدق، وواساني بنفسه وماله» . ويقول: «ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه، ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يدا يكافئه الله بها يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر» . ويقول لأبي بكر: «أنت صاحبي على الحوض، وصاحبي في الغار» .

ويعلق القشيري على قوله تعالى: «إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا» فيقول: في الآية دليل على تحقيق صحبة الصدّيق - رضي الله عنه - حيث سماه الله سبحانه صاحبه، وعدّه ثانيه: في الإيمان ثانيه، وفي الغار ثانيه، ثم في القبر ضجيعه، وفي الجنة يكون رفيقه.

وتأتي المصاحبة بالمعروف التي تلزم الولد نحو والديه، وقد عني التنزيل الحكيم بتأكيد هذه الوصية، فقال في سورة لقمان:

«وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ، وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا، وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» (1) .

ويقول في سورة الأحقاف:

(1) سورة لقمان، الآيتان 14 و 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت