فهرس الكتاب
«وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْسانًا، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا، وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا، حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ، وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي، إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ» (1) .
وكرر قوله: «وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا» .
وفصل التنزيل جوانب من مصاحبة الوالدين بالمعروف، بالإحسان إليهما، فقال في سورة الإسراء:
«وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما، وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا» (2) .
وتأتي المصاحبة بالمعروف - أو المعاشرة بالمعروف - بين الزوج
(1) سورة الأحقاف، الآية 15.
(2) سورة الإسراء، الآيتان 23 و 24.