فهرس الكتاب
وزوجته، وقد سمى القرآن الزوجة «صاحبة» فقال في سورة عبس:
«يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ» (1) .
فالصاحبة هنا هي الزوجة كما وصفها بأنها «الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ» ، فقال في سورة النساء:
«وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ» (2) .
فالصاحب بالجنب هو الزوجة.
وعن فضيلة المصاحبة بالمعروف من الأزواج للزوجات يقول القرآن في سورة النساء:
«وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا» (3) .
أي يجب عليكم أيها المؤمنون أن تحسنوا عشرة نسائكم، بأن تكون مصاحبتكم ومخالطتكم لهن بالمعروف، الذي تعرفه وتألفه طباعهن، والذي لا يستنكر شرعا ولا عرفا ولا مروءة، فالإيذاء بالقول أو الفعل،
(1) سورة عبس، الآيات 34، 36.
(2) سورة النساء، الآية 36.
(3) سورة النساء، الآية 19.