فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1257

«لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث ليال: يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» .

«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا، أو ليصمت» .

ومن وراء روضة السنة تطالعنا هذه الكلمات الرقيقة المحببة في فضيلة الدفع بالحسنى، كتلك الكلمة النبيلة المنسوبة إلى عبد الله ورسوله عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، وفيها يقول: «ليس الإحسان أن تحسن إلى من أحسن إليك، فتلك مكافأة (1) ، وإنما الإحسان أن تحسن إلى من اساء إليك» .

وكقول سعيد بن العاص: «ما شاتمت أحدا مذ صرت رجلا، لأني لا أشاتم إلا أحد رجلين: اما كريما فأنا أحق أن أحتمله، أو لئيما فأنا أول من يرفع رأسه عنه» .

ويمكننا أن نلقي نظرة إلى طريقة الصوفية الخاصة بهم في فهم «الدفع بالحسنى» ، فنقرأ الآية الكريمة الواردة في سورة المؤمنون: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ» ثم نعود إلى القشيري لنجده في تفسيره «لطائف الإشارات» يقول عن الآية:

«الهمزة في (أحسن) يجوز ألا تكون للمبالغة، ويكون المعنى: ادفع بالحسن السيئة. أو أن تكون للمبالغة، فتكون المكافأة (1) جائزة، والعفو عنها - في الحسن - أشدّ مبالغة.

(1) المراد بالمكافأة هنا هو مقابلة السيئة بسيئة مثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت