وَيُرِيكُمْ آياتِهِ» (1) .
وكذلك ذكر القرآن في سورة غافر أن موسى قد استعاذ بربه من المتكبرين الكافرين، فقال:
«وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ» (2) .
وقال أيضا في سورة الدخان:
«وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ» (3) .
وكانت النتيجة لذلك التعوذ الصادق المخلص ان حقق الله لموسى وأتباعه أمره، حيث أهلك عدوهم، وأورثهم أرضهم وديارهم.
وهذا يوسف يذكر القرآن في سورة يوسف أنه تحلى بفضيلة «التعوذ» فقال:
«مَعاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ» (4) .
أي أعوذ بالله معاذا، وأتحصن به، فهو الذي يعيذني بفضله وتوفيقه أن أكون من الجاهلين الفاسقين، وكانت نتيجة ذلك التعوذ أن منحه الله منحتين، حيث صرف عنه السوء، وصرف عنه الفحشاء، وذلك في قوله:
(1) سورة البقرة، الآية 73.
(2) سورة غافر، الآية 27.
(3) سورة الدخان، الآية 20.
(4) سورة يوسف، الآية 23.