فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1257

«كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ» (1) .

وحينما قال إخوة يوسف له: «فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ» تعوذ بالله من ذلك وقال:

«مَعاذَ اللهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظالِمُونَ» (2) .

فأثابه الله على فضيلته بقوله:

«وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ، وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا» (3) .

وهذه امرأة عمران - أم مريم - تعيذ ابنتها مريم بقولها في سورة آل عمران:

«وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ» (4) .

وتأتي العاقبة: «فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا» .

وتقبل بعد ذلك مريم، فتتدثر بفضيلة التعوذ بربها، فحينما ترى جبريل مقبلا عليها، وهي في وحدتها، قالت:

«إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا» (5) .

فوهبها الله نعمتين: وهبها ولدا من غير أب، وأنطق هذا الولد وهو في المهد ببراءتها:

(1) سورة يوسف، الآية 24.

(2) سورة يوسف، الآية 79.

(3) سورة يوسف، الآية 100.

(4) سورة آل عمران، الآية 36.

(5) سورة مريم، الآية 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت