وَداعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنِيرًا» (1) .
وفي سورة الشورى:
«فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ» (2) .
وهذا نوح عليه السلام يحدثنا بأنه دعا قومه فأطال الدعوة، وصبر عليها طويلا برغم اعراضهم وفرارهم واستكبارهم:
«قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهارًا، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِرارًا، وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبارًا، ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهارًا، ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرارًا» (3) .
والدعوة إلى الخير كانت صفة الأخيار من عباد الله، فهذا هو مؤمن آل فرعون يقول فيما يقول في سورة غافر:
«وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ، تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ، لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي
(1) سورة الأحزاب، الآيتان 45 و 46.
(2) سورة الشورى، الآية 15.
(3) سورة نوح، الآيات 5 - 9.