«يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (1) .
جاء في «تفسير المنار» : ومن المعلوم أن عقد المبايعة أعظم العقود في الأمم والدول، فتقييد طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيه بالمعروف دليل على أن التزام المعروف من أعظم أركان هذا الدين وشرعه، ومن المعلوم في السنة أن مبايعته صلى الله عليه وسلم للرجال كانت مبنية على أصل مبايعته للنساء المنصوص في هذه الآية. وقال صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف» .
ويذكر ابن سعد في طبقاته قول ميمون عن هذه الآية: «فلم يجعل الله لنبيه عليهن الطاعة، إلا في المعروف، والمعروف طاعة الله» .
وقد شدد الرسول التهديد لمن لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فذكر في حديث له أنه ليس منا من لم يأمر بالمعروف وينه عن المنكر.
وقد ذكر القرآن الكريم أن الخروج على الأمر بالمعروف من صفة أهل النفاق، فقال في سورة التوبة:
«الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا
(1) سورة الممتحنة، الآية 12.