فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1257

يا أمير المؤمنين:

بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لو ماتت سخلة (1) على شاطئ الفرات ضيعة، لخشيت أن أسأل عنها، فكيف بمن حرم عدلك وهو على بساطك؟

يا أمير المؤمنين:

أتدري ما جاء في تأويل هذه الآية عن جدّك:

«يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ» (2) .

قال الله تعالى في الزبور: يا داود، إذا قعد الخصمان بين يديك، فكان لك في أحدهما هوى، فلا تتمنين في نفسك أن يكون الحق له، فيفلح على صاحبه، فأمحوك عن نبوتي، ثم لا تكون خليفتي ولا كرامة، يا داود، إنما جعلت رسلي إلى عبادي رعاء كرعاء الابل (3) ، لعلمهم بالرعاية، ورفقهم بالسياسة، ليجبروا الكسير، ويدلوا الهزيل على الكلأ والماء.

يا أمير المؤمنين:

انك قد بليت بأمر عظيم لو عرض على السموات والأرض والجبال لأبين أن يحملنه وأشفقن منه.

من الذنوب، وإنما المراد أن التبسم من صغار الافعال، والضحك فعل كبير. وقد روى الضحاك عن ابن عباس قال: الصغيرة التبسم والاستهزاء بالمؤمنين، والكبيرة القهقهة بذلك، فعلى هذا يكون ذنبا من الذنوب، لمقصود فاعله، لا لنفسه» ج 5 ص 152 الطبعة الأولى سنة 1385.

(1) السخلة: ولد الشاة.

(2) سورة ص، الآية 26.

(3) الرعاء بكسر الراء: هم الرعاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت