فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1257

يا أمير المؤمنين: حدثني يزيد بن جابر عن عبد الرحمن بن عمرة الانصاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل رجلا من الانصار على الصدقة، فرآه بعد أيام مقيما، فقال له: ما منعك من الخروج إلى عملك؟ أما علمت أن لك مثل أجر المجاهدين في سبيل الله؟.

قال: لا، وكيف ذلك؟

قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: «ما من وال يلي شيئا من أمور الناس إلا أوتي به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه، لا يفكها إلا عدله، فيوقف على جسر من النار، ينتفض به ذلك الجسر انتفاضة تزيل كل عضو منه عن موضعه، ثم يعاد فيحاسب، فإن كان محسنا نجا بإحسانه، وإن كان مسيئا انخرق به ذلك الجسر، فيهوي به في النار سبعين خريفا» (1) .

فقال عمر رضي الله عنه: ممن سمعت هذا؟.

قال: من أبي ذر وسلمان.

فأرسل إليهما عمر فسألهما فقالا: نعم، سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله.

فقال عمر: وا عمراه، من يتولاها بما فيها (2) ؟!

فقال أبو ذر رضي الله عنه: من سلت الله أنفه، وألصق خده بالأرض.

(1) روى هذا الحديث ابن أبي الدنيا.

(2) يقصد الخلافة وتبعاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت