فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1257

«وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا، وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا» .

وفي سورة لقمان:

«وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ

بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ».

وكلمة «السلام» في القرآن المجيد غير بعيدة في مفهومها وظلالها من معنى «التسليم» لأن السلام أمان وخلاص، والتسليم انقياد لله يورث الاطمئنان والرضى، ونستطيع أن نلحظ هذا حين نتدبر قول الله تبارك وتعالى في سورة المائدة:

«قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ، وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» .

وقوله في سورة الأنعام:

«لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ» .

وقوله في سورة يونس:

«وَاللهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ» .

وتقبل السنة المطهرة لتحدثنا عن «فضيلة التسليم» فنجد رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به» . والذي جاء به الرسول هو دين الله

ودعوته، وحكمه وامره، وقوله: «حتى يكون هواه تبعا لما جئت به» معناه أن تكون إرادة الإنسان تابعة لأمر الله، خاضعة له، راضية به، فلا يكون للإنسان أمر بجوار أمر الله، ولا إرادة بجوار إرادة الله، ولا شهوة في غير أمر الله، وهذا هو التسليم حق التسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت