فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1257

أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ»» (1) .

فالقرآن المجيد يحمل هنا على الظن الاثيم من اعداء الله بربهم. ويخبرنا بأن هذا الظن السيء هو الذي أهلك أصحابه، وقادهم إلى جهنم وبئس المصير.

ويوجه القرآن الخطاب إلى الاعراب المتخلفين عن الجهاد تهاونا وكسلا وضعف إيمان، فيقول لهم فيما يقول من سورة الفتح:

«بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا، وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ، وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ، وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيرًا» (2) .

لقد فضحهم القرآن هنا وكشف أستارهم، ووقفهم - كما يقول بعض المفسرين - وجها لوجه أمام ما أضمروا من نية، وما ستروا من تقدير، وما ظنوا بالله من السوء، وقد ظنوا أن الرسول ومن معه من المؤمنين ذاهبون إلى حتفهم، فلا يرجعون إلى أهليهم، وقد ظنوا ظنهم، وزين الشيطان هذا الظن الاثيم في نفوسهم، حتى لم يروا غيره، ولم يفكروا في سواه فصاروا بورا، لا حياة لهم ولا خصب ولا اثمار.

ويقرر القرآن المجيد أن الظن السيء هو صفة المنافقين والمشركين،

(1) سورة فصلت، 22.

(2) سورة الفتح، آية 12، 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت