فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1257

فيقول في سورة الفتح:

«ويعذّب المنافقين والمنافقات، والمشركين والمشركات الظانّين بالله ظنّ السوء عليهم دائرة السّوء، وغضب الله عليهم ولعنهم وأعدّ لهم جهنّم وساءت مصيرا» (1) .

ويعلق على هذه الآية بعض المفسرين فيقول: «وقد جعل الله صفة المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات هي ظن السوء بالله، فالقلب المؤمن حسن الظن بربه، يتوقع منه الخير دائما بتوقع الخير في السراء والضراء، ويؤمن بأن الله يريد به الخير في الحالين، وسر ذلك أن قلبه موصول بالله، وفيض الخير من الله لا ينقطع أبدا، فمتى اتصل القلب به لمس هذه الحقيقة الاصيلة، وأحسها احساس مباشرة. فأما المنافقون والمشركون فهم مقطوعو الصلة بالله، ومن ثم لا يحسون تلك الحقيقة ولا يجدونها، فيسوء ظنهم بالله، وتتعلق قلوبهم بظواهر الأمور، ويبنون عليها أحكامهم، ويتوقعون الشر والسوء لأنفسهم وللمؤمنين، كلما كانت ظواهر الأمور توحي بهذا، على غير ثقة بقدر الله وقدرته، وتدبيره الخفي اللطيف» .

ويقول القرآن في سورة الحجرات:

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ» (2) .

(1) سورة الفتح، الآية 6.

(2) سورة الحجرات، الآية 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت