فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1257

في رحمة خاصة منه، لا يدخل فيها سواهم، وفضل خاص لا يتفضل به على غيرهم. ويدل على هذا التخصيص تنكير الفضل والرحمة، ورحمة الله وفضله غير محصورين، ولكنه يختص من يشاء بما شاء من أنواعهما.

وقد فسرت الرحمة هنا بالجنة، والفضل بما يزيد الله به أهلها على ما يستحقون من الجزاء، كما قال في آية اخرى «وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ» .

ويمكن أن يفسّرا بما هو أعم من نعيم الآخرة جزاء وزيادة، فيشملا ما يكون لأهل الاعتصام بالقرآن - الذي هو حبل الله المتين - من الخصوصية في الدنيا، إذ يكونون رحمة للناس بعلومهم وأعمالهم وفضائلهم. ويهديهم إليه صراطا مستقيما: أي ويهديهم تعالى هداية خاصة موصلة إليه، صراطا مستقيما، أي طريقا قويما قريبا، يبلغون به الغاية من العمل بالقرآن، أما في الدنيا فبالسيادة والعزة والكمال، وأما في الآخرة فبالجنة والرضوان، فهذا الصراط المستقيم لا يهتدى إليه إلا بالاعتصام بالقرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت