ويقول أحد البصراء من المفسرين في تحليل هذا النص الكريم: «فهؤلاء ناس منا يقتلون، وتفارقهم الحياة التي نعرف ظواهرها، ويفارقون الحياة كما تبدو لنا من ظاهرها، ولكن لأنهم قتلوا في سبيل الله، وتجردوا له من كل الاعراض والاغراض الجزئية الصغيرة، واتصلت أرواحهم بالله، فجادوا بأرواحهم في سبيله، لأنهم قتلوا كذلك، فإن الله - سبحانه - يخبرنا في الخبر الصادق أنهم ليسوا أمواتا، وينهانا أن نحسبهم كذلك، ويؤكد لنا أنهم أحياء عنده، وانهم يرزقون فيتلقون رزقه لهم استقبال الاحياء، ويخبرنا كذلك بما لهم من خصائص الحياة الاخرى: «فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ» .
(1) سورة آل عمران، الآية 169 - 170.