وقيل لأبي تراب: ألك حاجة؟.
فأجاب السائل بقوله: يوم يكون لي إليك والى أمثالك حاجة، لا يكون لي إلى الله حاجة!!.
ولقد تحدث القوم عن الفرق بين «الفقير» و «الصوفى» ، وعن أيهما أفضل.
قالت طائفة بترجيح الصوفي على الفقير.
وقالت طائفة بترجيح الفقير على الصوفي.
وقالت طائفة: الفقر والتصوف شيء واحد.
وفضيلة الافتقار إلى الله لا تنافي السعي والعمل والكسب الطيب الحلال. فمهما ملك المرء من رزقه الصافي فإنه يظل شاعرا بحاجته إلى ربه ومولاه ومفتقرا إلى عونه وهداه، ولذلك يقول أبو حفص: «أحسن ما يتوسل به العبد إلى الله دوام الافتقار إليه على جميع الأحوال، وملازمة السنة في جميع الافعال، وطلب القوت من وجه حلال» .
(1) سورة الضحى، الآية 8.