فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1257

ومن هنا قال بصراء المفسرين ان الوجل قد يكون من ذكر الوعيد المخيف، ومن ذكر الوعد المطمع، وقد يكون عند ذكر صفات الجلال لله، وعند ذكر صفات الجمال له سبحانه.

وفي «تفسير المنار» جاءت هذه العبارة: «وقد يقول المؤمن في صلاة التهجد في الخلوة: (الله أكبر) مستحضرا لمعنى كبريائه عز وجل، فينتفض ويقشعر جلده. فمن خص الذكر هنا بالوعيد غفل عن كل هذا، وظن أن الوجل لا يكون إلا من خوف العذاب، وكأنه لم يذق طعم الخشية والوجل من مهابة الله وعظمته وكبريائه وعزة سلطانه، وغير ذلك من معاني أسمائه وصفاته، ولم يقرأ قوله تعالى: «إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ.» ولم يعلم أن من عباد الله من يخشع قلبه، ويفيض دمعه، من ذكر أسماء الله في آخر سورة الحشر: «لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ، هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ» الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت