فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1257

«وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» (1) .

ودلهم على الاهتداء باتباعه بقوله تعالى:

«وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» (2) .

ووعدهم الهداية بطاعته بقوله عز وجل: «وان تطيعوه تهتدوا» .

وحذرهم الفتنة والعذاب الاليم ان خالفوا أمره، فقال عز وجل:

«فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» .

ثم عرفنا الله تعالى أن محبة الله للمؤمنين، ومحبة المحبين لله في اتباع رسوله، بقوله عز وجل:

«قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ» .

ثم ندب الله المؤمنين إلى الأسوة الحسنة برسوله عليه الصلاة والسّلام، فقال:

«لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» .

ثم يعود الطوسي فيقول:

«فأما الخاصة من هؤلاء الخاصة: لما أحكموا الاصول، وحفظوا الحدود، وتمسكوا بهذه السنن، ولم يبق عليهم من ذلك بقية. استبحثوا أخبار رسول الله عليه الصلاة والسّلام، التي وردت في أنواع الطاعات، والآداب والعبادات، والأخلاق الشريفة، والأحوال الرصينة، وطالبوا أنفسهم بمتابعة رسول الله عليه الصلاة والسّلام، والأسوة به، واقتفاء أثره فيما بلغهم من آدابه وأخلاقه، وأفعاله وأحواله، فعظّموا ما عظّم، وصغروا ما صغر، وقلّلوا ما قلل، وكثّروا ما كثر، وكرهوا ما كره،

(1) سورة الحشر، الآية 7.

(2) سورة الأعراف، الآية 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت