عليه لكم، فيسّروا عليه، وأمهلوه إلى أن يتيسر له المال، فيؤديه عند ما يتمكن من الأداء.
وننتقل من روضة القرآن إلى روضة السنة، لنجد من وراء آيات الله البينات الواردة في التياسر والتسامح، والسعة والرفق، فيضا من الأحاديث الشريفة، الداعية إلى هذه الفضيلة، الحاثة عليها، المذكرة بها، فالرسول صلوات الله وسلامه عليه يقول: «بعثت بالحنيفية السمحة» . أي المستقيمة السهلة الميسرة.
ويقول: «اعملوا وسدّدوا وقاربوا، فكل ميسّر لما خلق له» . أي مهيّأ مسهل مصروف.
ويقول: «يسروا ولا تعسروا» .
ويقول: «تياسروا في الصداق» أي تساهلوا في المهر، ولا تتغالوا فيه.
وكذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه - كما جاء في صحيح مسلم ـ: «ولكن الله بعثني معلما ميسرا» .
وقرر سيدنا الرسول هذه الحقيقة: «ان هذا الدين يسر» . أي سمح سهل قليل التشديد.
وقال: «ان خير دينكم أيسره» .