وعلق الإمام العراقي على هذا بقوله: «هذا كله معروف من أخلاقه صلى الله عليه وسلم» .
ومن قدوة الرسول في التياسر وحسن المعاملة أنه دخل غيضة مع بعض أصحابه، فاجتنى منها سواكين، أحدهما معوج والآخر مستقيم، فأعطى المستقيم صاحبه.
فقال الرجل: يا رسول الله، كنت أحق بالمستقيم مني.
فقال النبي عليه الصلاة والسّلام: ما من صاحب يصحب صاحبا، ولو ساعة من نهار، إلا سئل عن صحبته: أأقام فيها حق الله أم أضاعه؟.
ولقد تحدث أنس بن مالك فقال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي أف قط، ولا قال لشيء صنعته: لم صنعته؟. ولا لشيء تركته لم تركته؟. ولا أمرني بأمر فتوانيت فيه فعاتبني عليه، فإن عاتبني أحد من أهله قال: دعوه، فلو قدّر شيء كان!.