فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1257

ولقد دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - عقب غزوة أحد دعاء فيه الرجاء من الله بأن يحقق في نفوس المؤمنين معاني الثبات والاطمئنان، تقول السيرة: لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استووا حتى أثني على ربي عز وجل» فصاروا خلفه صفوفا، فقال:

«اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرّب لما باعدت، ولا مبعد لما قاربت، اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك.

اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول. اللهم إني اسألك النعيم يوم العيلة (1) ، والأمن يوم الخوف، اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا، وشر ما منعتنا، اللهم حبب الينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه الينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين.

اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا نادمين. اللهم قاتل الكفرة الذين يكذّبون رسلك، ويصدون عن سبيلك،

(1) العيلة: الفقر، وفي القرآن: (وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى) أي أزال عنك فقر النفس، وجعل لك الغنى الأكبر وهو غنى النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت