521/ 2399 - قال الإمام أبو عبد الله: حدَّثني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: حدَّثنا أَبُو عَامِرٍ، قال: حدَّثنا فُلَيْحٌ، عن هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ:
عَنْ أَبِي
ص 390
هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إلَّا وَأَنَا أَوْلَىَ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} [الأحزاب: 6] فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأتِنِي؛ فَأَنَا مَوْلَاهُ» .
(الضَّيَاعُ) : أصلُه المصدر من قولك
[1] : ضَاعَ الَّشيءُ، يَضِيعُ ضَيْعَةً وضياعًا؛ ثمَّ جُعِلَ اسمًا لكلِّ ما هو بِرَصَدِ أن يَضِيعَ من وَلَدٍ وَعيَالٍ لا كافل لهم، ولا قَيِّمَ بأمرهم، وهذا كقوله: «مَنْ ترك كلاًّ [2] فإليَّ.» [3]
والكَلُّ: العِيَالُ ومَن لا يكفي نَفْسَهُ من ضَعَفَةِ الأهلِ.
وقوله (فأنَا مَولاهُ) يُريدُ [4] : أنا وَلِيُّه والكافلُ له.
والمَوْلَى: يَتَصَرَّفُ معناهُ على وُجُوه: منها الناصِرُ، ومنها الحَلِيفُ، ومنها ابن العَمِّ، ومنها المَوْلَى المُعْتِق مِنْ أعْلاَ، ومنها المَوْلَى المُعْتَق [5] ، ومنها الولي القيِّم بالأمر، ومنه الحديث أنَّه صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّما امرأةٍ تَزَوَّجَت بغَيرِ إذْنِ مَوْلاَهَا فَنِكاحِهَا بَاطِلٌ.» [6] يريد: وَلِيَّها الذي يلي العَقْدَ [7] عليها مِنْ عَصَبَتها.
[1] في الفروع: (في الأصل مصدر) وتصحفت في (أ) إلى (صدر) بدل مصدر.
[2] في (ف) و (م) زيادة: (أي عيالًا) وفي (أ) (أي عيالًا) .
[3] انظر: البخاري رقم (2298) ، عن أبي هريرة.
[4] في الفروع: (أي) .
[5] وقله: (من أعلا ومنها المولى المعتق) سقط من (ط) .
[6] انظر: سنن أبي داود رقم (2083) ، عن عائشة رضي الله عنها.
[7] في الفروع: (والعاقد) .