355/ 1648 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: أخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قال: أخبَرنا عاصِمٌ، قالَ:
قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مالِكٍ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ؟ فقالَ: نَعَمْ؛ لأَنَّها كانَتْ مِنْ شَعائرِ الجاهِلِيَّةِ، حَتَّىَ أَنْزَلَ اللهُ تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] .
(الشَّعائر) : المنَاسِكُ، واحدتُها: شَعِيرةٌ؛ أي: هي
[1] شِعَارٌ للطَّاعَةِ [2] ، وعلامةٌ لها على صِفةٍ مَخْصُوصَةٍ، وإنَّما أرادَ بهذا الكلام أنَّ رَفْعَ الحَرَجِ في الطَّوافِ بين الصَّفا والمَرْوَة، إنَّما هو لِما كانُوا [3] يجدونه في أنفسهم من مُضَاهَاةِ أهلِ الشِّركِ، وذلك غيرُ دالٍّ [4] على أنَّ السَّعيَ بينهما ليس بِواجبٍ [5] .
[1] (هي) سقطت من (ط) .
[2] في (ط) والفروع: (شِعارُ الطاعةِ) وفي (ف) : (من شعار الطاعة) .
[3] في الفروع: (الذي كانوا) .
[4] في الفروع: (لا يدل) .
[5] في الفروع: (غير واجب) .