464/ 2191 - قال: وحدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قال: حدَّثنا سُفْيانُ، قالَ: قالَ لي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ بُشَيْرًا، قالَ:
سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَىَ عن بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَرَخَّصَ فِي العَرِيَّةِ
[1] أَنْ تُباعَ بِخَرْصِها، يَأكُلُها أَهْلُها رُطَبًا.
وَقالَ سُفْيانُ مَرَّةً أُخْرَىَ: إلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي العَرِيَّةِ يَبِيعُها أَهْلُها بِخَرْصِها، يَأكُلُونَها رُطَبًا.
فاستثنى رسول الله [2] صلى الله عليه وسلم العريَّة من جملة المزابنة لحاجة الناس إليها، ورخَّص في بيعها بالتمر الموضوع على الأرض خرصًا وتقديرًا له فيما دون خمسة أوسق، فلم يكن ذلك معارضًا لخبر التحريم [3]
ص 352
في المزابنة؛ لأنَّه استثناء وتخصيص من جملتها، والمعنى فيه بيِّنٌ، وهو ما ذكرنا من الحاجة والضرورة فيه.
وقد ذكر أبو عبد الله الحديثَ في تقدير الجائز بيعُهُ من العَرايا، قال:
[1] في (أ) : (في بيع العرية) .
[2] قوله: (رسول الله) زيادة من (ف) .
[3] في (ف) : (بالتحريم) .