فهرس الكتاب
408/ 1950 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قال: حدَّثنا زُهَيْرٌ، قال: حدَّثنا يَحْيَىَ، عن أَبِي سَلَمَةَ، قالَ: سَمِعْتُ عائشة تَقُولُ: كانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضانَ، فَما أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إلَّا فِي شَعْبانَ.
فيه دليل على أنَّ تأخيرَ القَضاءِ جائزٌ، مُوَسَّعٌ عليه في الأشهر العشرة، وأنَّه يَنْحصرُ في شعبانَ، وتصير أيَّامُهُ مُتَعَيِّنةً لقضاء الصَّومِ، ولذلك صارَ من الفقهاء إلى أنَّه إن لم يَقْضِ الفائتَ حتَّى انْسلَخَ شعبانُ
[1] كان عليه الكَفَّارةُ لكلِّ يومٍ من الفائتِ مُدًّا من الطعام [2] ، وهو قول مالك والشافعيِّ وأحمد بن حنبل [3] ، وقد رُوي ذلك عن ابن عبَّاسٍ [4] ، وإنَّما كانت تُؤَخِّرُهُ عائشة _ رضي الله عنها _ [5] لاشْتِغالَها بقضاء حُقوقِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في [6] العِشرة والخِدمَة.
وفيه دلالةٌ على أنَّ حَقَّ الزَّوج مُقدَّمٌ [7] على سائر الحقوق، مالم يكن فرضًا مَحصورًا بوقتٍ [8] .
وفيه دليلٌ على أنَّ للزَّوج منعها من الخروجِ إلى الحَجِّ.
[1] في الفروع: (دخل رمضان آخر) .
[2] في (ط) : (طعام) .
[3] انظر: المغني لابن قدامة رقم (2085)
[4] انظر: سنن الدار قطني (2/ 197) رقم (91)
[5] في الفروع: (وإنما أخرت القضاء) .
[6] في الفروع: (من) .
[7] في الفروع: (وفيه تقديم حق الزوج) .
[8] في الفروع: (ما لم يحصر وقت الفرض) وفي (أ) : (ينحصر) .