437/ 2107 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا صَدَقَةُ، قال: أخبَرنا عَبْدُ الوَهَّابِ، قالَ: سَمِعْتُ يَحْيَىَ، قالَ: سَمِعْتُ نافِعًا:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «المُتَبايِعَانِ بِالخِيارِ فِي بَيْعِهِما ما لَمْ يَتَفَرَّقا، أَوْ يَكُونُ البَيْعُ خِيارًا» . قالَ نافِعٌ: وَكانَ ابْنُ عُمَرَ إذا اشْتَرَىَ شَيْئًا يُعْجِبُهُ
[1] فارَقَ صاحِبَهُ.
قلتُ: ظاهرُ التَّفرُّقِ من المتبايِعَين هو التَّفرُّقُ بأبدانِهما عن مقامهما الذي تعاقَدَا فيه البيع، وعقل ابن عمر ذلك فكان يستعملهُ وهو راوي الحديث [2] .
ومعنى قوله: (أو يكونَ البيع خِيارًا) هو أن يقولَ
ص 337
أحدُهما لصاحبه وهما بعدُ في المجلسِ: اختر؛ فإذا فعل ذلك انقطع الخِيارُ الأوَّلُ الذي قد شُرِط فيه التفرُّقُ، وبيانُ ذلك في هذا الحديث من رواية أيُّوب [3] .
[1] في (أ) : (اشترى ما يعجبه) .
[2] في (أ) : (معنى الحديث وهو رواه) وفي (م) : (وهو راويه) .
[3] في الفروع: (وقوله أو يكون البيع خيارًا مبين في خبر أيوب) .