فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 2203

406/ 1936 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ، قال: حدثنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبَرَني حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:

أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ قالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِذْ جاءَهُ رَجُلٌ فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ. قالَ: «ما لَكَ؟» قالَ: وَقَعْتُ على امْرَأَتِي وَأَنا صائِمٌ. فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُها؟» قالَ: لا. قالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ؟» قالَ: لا. قالَ: «فَهَلْ تَجِدُ إِطْعامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» . قالَ: لا. فَمَكَُثَ

[1] النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. فَبَيْنا نَحْنُ علىَ ذَلِكَ [2] أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَقٍ فِيه [3] تَمْرٌ _والْعَرَقُ الْمِكْتَلُ_ قالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟» فقالَ: أَنا. قالَ: «خُذْ هذا فَتَصَدَّقْ بِهِ» . فقالَ الرَّجُلُ: أَعَلَىَ [4] أَفْقَرَ مِنِّي يا رَسُولَ اللهِ؟! فَواللهِ [5] ما بَيْنَ لابَتَيْها _يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ_ أهْلُ بَيْتٍ [6] أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي. فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّىَ بَدَتْ أَنْيابُهُ [7] ، ثُمَّ قالَ: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» .

قد ذَهَبَ غيرُ واحدٍ [8] من أهل العلم إلى أنَّ هذا إنَّما كان [9] خاصًّا [10] لذلك الرجل. وذَهَبَ [11] آخرون إلى أنَّه مَنْسوخٌ، إذ كان قولُ عامَّة أهل العلم بخلافه.

وقال أبو بكر الأثرم: سألتُ البُوَيطيَّ عن ذلك، فقال: هذا رجلٌ وَجَبَت عليه الرَّقبَةَ فلم تكن عنده، وقيل له: صُمْ شهرين؛ فلم يطقْ، فقيل له: أطعم ستِّينَ مسكينًا؛ فلم يكن عنده، فأمر له النبيَّ صلى الله عليه وسلم: بِمَا يتصدَّقُ به، فأخبرهُ أنَّه ليس بالمدينة [12] أحدٌ أحوجُ إلى الصدقة [13] منه. وقد قال صلى الله عليه وسلم «لا صَدَقَةَ إلَّا عن ظهر غِنىً» [14] ، فلم يَرَ لهذا [15] أنْ يتصدَّقَ على [16] غيره، ويتركَ نفسَه، ولم يكن له أنْ يتركَ عيالَه ويُطعمَ غيرَهم، فلمَّا نَقَصَ عن ذلك

ص 317

الطعامِ قَدْرُ مَا أطعَمَ [17] عيالَه صارَ طعامًا لا يكفي ستِّين مِسكينًا، فَسَقَطَتْ عنه الكَفَّارة في ذلك، وكانت [18] باقيةً عليه إلى أن يَجِدَها.

[1] في الفروع: (قال فمكث) .

[2] في (أ) زيادة: (نحن جلوس على) .

[3] في (ط) : (فيها) .

[4] في (ف) : (على) .

[5] (فوالله) ليس في (أ) .

[6] قوله: (أهل بيت) سقط من الأصل، والمثبت من (ط) .

[7] في (أ) : (ثناياه) .

[8] في الفروع: (قال قوم) .

[9] قوله: (كان) سقط من الأصل والمثبت من (ط) .

[10] في (ط) : (خالصًا) .

[11] في الفروع: (وقال) .

[12] في الفروع: (بها) .

[13] في الفروع: (إليها) .

[14] انظر: البخاري رقم (1426) ، عن أبي هريرة

[15] في الفروع: (له) .

[16] (على) سقطت من (ط) .

[17] في (أ) و (م) زيادة: (قدر ما طعم أو أطعم) .

[18] في (ف) : (وهي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت