181/ 782 - قال الإمام أبو
[1] عبد الله _ رحمه الله _: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ، عن مالِكٍ، عن سُمَيٍّ مَوْلَىَ أَبِي بَكْرٍ، عن أَبِي صالِحٍ السَّمان [2] :
عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ [3] صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذا قال الإِمامُ: {وَلاَ الضَّالِّينَ} [4] [الفاتحة: 7] فَقُولُوا: آمِينَ» .
قلت: وهذا لا يُخالف قولَه: «إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا» [5] ؛ لأنَّ هذه [6] الأقوال [7] قد يتقارب مدى الوقت فيها، فنصَّ [8] بالتَّعيين مرَّة، ودَلَّ بالتقدير أخرى، وكأنَّه قال: إذا قال الإمام: {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] وأمَّن الإمامُ فقولوا: آمين؛ بدلالة حديث سعيد بن المُسَيَّب وأبي سَلَمة، وهما أحفظ من أبي صالح
ص 159
وأفقهُ.
وقد يحتمل أن يكون الخطاب في حديث أبي صالحٍ [9] لمن تباعد عن الإمام [10] ، فكان بحيث لا يَسمع التأمين؛ لأنَّ جَهر [11] الإمام بالتأمين أخفض [12] من قراءته [13] على كُلِّ حَالٍ، فقد يَسْمَعُ قراءتَه مَن لا يسمع تأمينه إذا كثرت الصُّفوف وتكاثفت [14] الجموع.
وفي (آمين) لغتان: مَدُّ الهمز وقصرها [15] ، وفي تفسيره قولان، كلاهما متقاربان [16] ، قيل: معناهُ: اللهمَّ استجبْ. وقيل: كذلك فَليكن. ومن عادة العرب إذا سَمِعت ما تتمنَّى أن تقول: اللَّهمَّ آمين وبَسلا [17] .
[1] (أبو) : سقط من (ط) .
[2] قوله: (السمان) زيادة من (أ) .
[3] في (ط) : (أن النبي) .
[4] في (ر) : (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) .
[5] في النسخ الفروع: (لا يخالف ما تقدم) .
[6] في (ف) : (إن هذه) .
[7] في (أ) و (م) : (الأوقات) .
[8] في (ط) : (فالنَّص) وفي الفروع: (فكأنه نص) .
[9] في النسخ الفروع: (أن يكون هذا) .
[10] في النسخ الفروع زيادة: (وذلك لمن قرب) .
[11] في (ط) : (حمد) .
[12] في (ط) : (أخفظ) بالظاء المشالة
[13] في النسخ الفروع: (أخفض منه بالقراءة) .
[14] في (ط) : (وتكاثنت) .
[15] في النسخ الفروع: (القصر والمد) .
[16] في النسخ الفروع: (وله معنيان) .
[17] (وبسلا) سقطت من (ط) وفي (م) : (ونبلًا) . و (البسل) بمعنى الإيجاب ويكون (البسل) بمعنى الحلال والحرام. (الفائق للزمخشري 1/ 108، والتاج _بسل_)