560/ 2535 - قال أبو عبد الله
[1] : حدَّثنا أَبُو الْوَلِيدِ قال: حدَّثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ:
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَىَ النبيُّ [2] صلى الله عليه وسلم عن بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.
قلت [3] : قد يَتَضَمَّن النَّهيُ عن بَيْعِ الوَلاءِ وُجُوهًا منها:
أن يَبيعَ الرجلُ وَلاَءَ عَتيقِهِ بمالٍ يأخُذُهُ عليه، وكانت العربُ تفعلُ ذلك.
ومنها أن يَبيعَ ما يَرِثُه بعد موتِه بمالٍ [4] يَسْتَحقُّه بولائه.
ومنها أن يَبيعَ الرجل من صاحِبه نَسَمَةً، ويَشْترطَ عليه أن يَعْتِقَها على أن يكون وَلاؤُهَا للبائع، فَيَضَعُ [5] لأجل ذلك من الثمن، فيكون ذلك بَيعَ الولاء على مَاجَرت عليه قِصَّةُ برِيرةَ في اشتراط أَهْلها الوَلاَءَ على عائشة [6] .
ومنها أن يَبيعَ المعْتِقُ ولاءَ مَوَاليه بِعوَضٍ يأخذُه عليه، فَيَنْتَقلُ إلى قومٍ آخرين فُيواليهم، وهذا كُلُّه دَاخِلٌ في نَهْي النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
ويدخُلُ في ذلك أيضًا ولاءُ السَّائبة [7] ، فإنَّ قومًَا زَعَمُوا أنَّ السَّائبة يَضَعُ وَلاَءَهُ حيثُ شاءَ؛ فالولاءُ كالنَّسب [8] ، إذا اسْتَقَرَّ لم يَزُلْ [9] بِعِوضٍ ولا غير عِوَضِ إلَّا ما اسْتَثْنَاهُ الإجماعُ من جَرِّ [10] الولاء؛ إلَّا في قول بعض التَّابعين.
[1] (أبو عبد الله) سقطت من (ط) .
[2] في (أ) و (م) : (رسول الله) .
[3] (قلت) سقط من (ط) وفي (ف) : (قال) .
[4] في (ف) : (مما) وكتب الناسخ فوقها: (بما) وسقطت من (أ) و (م) .
[5] في (أ) : (فيقل) .
[6] انظر: الكلام على الحديث رقم 123/ 456 من هذا الكتاب.
[7] (السَّائبة) : العَبْدُ يُعْتَقُ على أَنْ لا ولاء له، أي عليه (التاج _ سيب_) .
[8] في (ف) : (كالكسب) .
[9] في (أ) : (لم يترك) .
[10] في (ط) و (ف) : (حيز) .